سورة الأحزاب
وقوله: وأقمن الصلاة وآتين الزكاة يقول: وأقمن الصلاة المفروضة، وآتين الزكاة الواجبة عليكن في أموالكن وأطعن الله ورسوله فيما أمركن ونهاكن إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت يقول: إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد، ويطهركم
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: ذَكَرْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: فِيهِ نَزَلَتْ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِي، فَقَالَ: «لَا تَأْذَنِي لِأَحَدٍ» ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْجِبَهَا عَنْ أَبِيهَا، ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَمْنَعُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى جَدِّهِ وَأُمِّهِ، وَجَاءَ الْحُسَيْنُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْجِبَهُ، فَاجْتَمَعُوا حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بِسَاطٍ، فَجَلَّلَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ بِكِسَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبِسَاطِ؛ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَأَنَا، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ وَقَالَ: «إِنَّكَ إِلَى خَيْرٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ