سورة الأحزاب
وقوله: فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها يقول تعالى ذكره: فلما قضى زيد بن حارثة من زينب حاجته، وهي الوطر؛ ومنه قول الشاعر ودعني قبل أن أودعه لما قضى من شبابنا وطرا زوجناكها يقول: زوجناك زينب بعدما طلقها زيد وبانت منه لكي لا يكون على المؤمنين حرج في
لِغَيْرِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نُزُولًا مِنْهُمْ لَهُمْ عَنْهُنَّ {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} [النساء: 47] يَقُولُ: وَكَانَ مَا قَضَى اللَّهُ مِنْ قَضَاءٍ مَفْعُولًا: أَيْ كَائِنًا كَانَ لَا مَحَالَةَ. وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ فِي زَيْنَبَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَاضِيًا مَفْعُولًا كَائِنًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ