سورة الأحزاب
وقوله: إن ذلكم كان يؤذي النبي يقول: إن دخولكم بيوت النبي من غير أن يؤذن لكم، وجلوسكم فيها مستأنسين للحديث بعد فراغكم من أكل الطعام الذي دعيتم له، كان يؤذي النبي، فيستحيي منكم أن يخرجكم منها إذا قعدتم فيها للحديث بعد الفراغ من الطعام، أو يمنعكم من
الْمَتَاعَ إِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ ذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَطْهُرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ مِنْ عَوَارِضِ الْعَيْنِ فِيهَا الَّتِي تُعْرَضُ فِي صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ، وَفِي صُدُورِ النِّسَاءِ مِنْ أَمْرِ الرِّجَالِ، وَأَحْرَى مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْكُمْ وَعَلْيهِنَّ سَبِيلٌ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ سَبَبَ أَمْرِ اللَّهِ النِّسَاءَ بِالْحِجَابِ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَائِشَةُ مَعَهُمَا، فَأَصَابَتْ يَدُهَا يَدَ الرَّجُلِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ