سورة الأحزاب
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها يقول تعالى ذكره لأصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تؤذوا رسول الله بقول يكرهه منكم، ولا بفعل لا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} [الأحزاب: 69] . . . الْآيَةَ، قَالَ: \" كَانَ مُوسَى رَجُلًا شَدِيدَ [ص: 192] الْمُحَافَظَةِ عَلَى فَرْجِهُ وَثِيَابِهِ، قَالَ: فَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا عَيْبً فِي فَرْجِهِ يَكْرَهُ أَنْ يُرَى؛ فَقَامَ يَوْمًا يَغْتَسِلُ فِي الصَّحْرَاءِ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، فَاشْتَدَّتْ بِثِيَابِهِ، قَالَ: وَجَاءَ يَطْلُبُهَا عُرْيَانًا، حَتَّى اطُّلِعَ عَلَيْهِمْ عُرْيَانًا، فَرَأَوْهُ بَرِيئًا مِمَّا قَالُوا، وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا قَالَ: وَالْوَجِيهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمُحَبُّ الْمَقْبُولُ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ وَصَفُوهُ بِأَنَّهُ أَبْرَصُ"