سورة سبأ
وقوله: غدوها شهر يقول تعالى ذكره: وسخرنا لسليمان الريح، غدوها إلى انتصاف النهار مسيرة شهر، ورواحها من انتصاف النهار إلى الليل مسيرة شهر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} [سبأ: 12] قَالَ: «كَانَ لَهُ مَرْكَبٌ مِنْ خَشَبٍ، وَكَانَ فِيهِ أَلْفُ رُكْنٍ، فِي كُلِّ رُكْنٍ أَلْفُ بَيْتٍ تَرْكَبُ فِيهِ الْجِنُّ [ص: 228] وَالْإِنْسُ، تَحْتَ كُلِّ رُكْنٍ أَلْفُ شَيْطَانَ، يَرْفَعُونَ ذَلِكَ الْمَرْكَبَ هُمْ وَالْعِصَارُ؛ فَإِذَا ارْتَفَعَ أَتَتِ الرِّيحُ رَخَاءً، فَسَارَتْ بِهِ، وَسَارُوا مَعَهُ، يَقِيلُ عِنْدَ قَوْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ شَهْرٌ، وَيُمْسِي عِنْدَ قَوْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ شَهْرٌ، وَلَا يَدْرِي الْقَوْمُ إِلَّا وَقَدْ أَظَلَّهُمْ مَعَهُ الْجُيُوشُ وَالْجُنُودُ»"