سورة فاطر
وقوله: إليه يصعد الكلم الطيب يقول تعالى ذكره: إلى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه عليه والعمل الصالح يرفعه يقول: ويرفع ذكر العبد ربه إليه عمله الصالح، وهو العمل بطاعته، وأداء فرائضه، والانتهاء إلى ما أمر به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ: \" إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْنَاكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، تَبَارَكَ اللَّهُ، أَخَذَهُنَّ مَلَكٌ، فَجَعَلَهُنَّ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّ بِهِنَّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يُحَيِّيَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]"