سورة البقرة
يعني تعالى ذكره بقوله: كتب عليكم القصاص في القتلى فرض عليكم. فإن قال قائل: أفرض على ولي القتيل القصاص من قاتل وليه؟ قيل: لا؛ ولكنه مباح له ذلك، والعفو، وأخذ الدية. فإن قال قائل: وكيف قال: كتب عليكم القصاص قيل: إن معنى ذلك على خلاف ما ذهبت
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ , حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [البقرة: 178] قَالَ: حُدِّثْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «أَيُّمَا حُرٍّ قَتَلَ عَبْدًا فَهُوَ قَوَدٌ بِهِ، فَإِنْ شَاءَ مَوَالِي الْعَبْدِ أَنْ يَقْتُلُوا الْحُرَّ قَتَلُوهُ، وَقَاصُّوهُمْ بِثَمَنِ الْعَبْدِ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ، وَأَدُّوا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْحُرِّ بَقِيَّةَ دِيَتِهِ. وَإِنَّ عَبْدٌ قَتَلَ حُرًّا فَهُوَ بِهِ قَوَدٌ، فَإِنْ شَاءَ أَوْلِيَاءُ الْحُرِّ قَتَلُوا الْعَبْدَ وَقَاصُّوهُمْ بِثَمَنِ الْعَبْدِ وَأَخَذُوا بَقِيَّةَ دِيَةِ الْحُرِّ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ كُلَّهَا وَاسْتَحْيُوا الْعَبْدَ. وَأَيُّ حُرٍّ قَتَلَ امْرَأَةً فَهُوَ بِهَا قَوَدٌ، فَإِنْ شَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ قَتَلُوهُ وَأَدَّوْا نِصْفَ الدِّيَةِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْحُرِّ. وَإِنِ امْرَأَةٌ قَتَلَتْ حُرًّا فَهِيَ بِهِ قَوَدٌ، فَإِنْ شَاءَ أَوْلِيَاءُ الْحُرِّ قَتَلَوهَا وَأَخَذُوا نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ كُلَّهَا وَاسْتَحْيَوْهَا وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا»