سورة فاطر
وقوله: وما يستوي الأحياء ولا الأموات يقول: وما يستوي الأحياء القلوب بالإيمان بالله ورسوله، ومعرفة تنزيل الله، والأموات القلوب لغلبة الكفر عليها، حتى صارت لا تعقل عن الله أمره ونهيه، ولا تعرف الهدى من الضلال؛ وكل هذه أمثال ضربها الله للمؤمن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} [فاطر: 19] الْآيَةَ، قَالَ: \" هُوَ مِثْلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ الطَّاعَةِ وَأَهْلِ الْمَعْصِيَةِ. يَقُولُ: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالظُّلُمَاتُ وَالْحَرُورُ، وَلَا الْأَمْوَاتُ، فَهُوَ مَثَلُ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ وَلَا يَسْتَوِي الْبَصِيرُ وَلَا النُّورُ، وَلَا الظِّلُّ وَالْأَحْيَاءُ، فَهُوَ مَثَلُ أَهْلِ الطَّاعَةِ \"""