سورة فاطر
وقوله: وجاءكم النذير اختلف أهل التأويل في معنى النذير، فقال بعضهم: عنى به محمدا صلى الله عليه وسلم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] قَالَ: \" النَّذِيرُ: النَّبِيُّ وَقَرَأَ \"": {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذِرِ الْأُولَى} [النجم: 56] وَقِيلَ: عَنَى بِهِ الشَّيْبَ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ السِّنِينَ، مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ، مِنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ وَالْعُقُولِ، وَاتَّعَظَ مِنْهُمْ مَنِ اتَّعَظَ، وَتَابَ مَنْ تَابَ، وَجَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ مُنْذِرٌ يُنْذِرُكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ الْيَوْمَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، فَلَمْ تَتَذَكَّرُوا مَوَاعِظَ اللَّهِ، وَلَمْ تَقْبَلُوا مِنْ نَذِيرِ اللَّهِ الَّذِي جَاءَكُمْ مَا أَتَاكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ"