سورة فاطر
وقوله: استكبارا في الأرض يقول: نفروا استكبارا في الأرض، وخدعة سيئة، وذلك أنهم صدوا الضعفاء عن اتباعه مع كفرهم به، والمكر هاهنا: هو الشرك
فِي ذَلِكَ ثَقُلَ، فَسَكَّنَّا الْهَمْزَةَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الرجز]
إِذَا اعْوَجَجْنَ قُلْتُ صَاحِبْ قَوِّمِ
فَسَكَّنَ الْبَاءَ، لِكَثْرَةِ الْحَرَكَاتِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ مِنْ تَحْرِيكِ الْهَمْزَةِ فِيهِ إِلَى الْخَفْضِ، وَغَيْرٌ جَائِزٌ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَقْرَأَ بِكُلِّ مَا جَازَ فِي الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ إِنَّمَا هِيَ مَا قَرَأَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْمَاضِيَةُ، وَجَاءَ بِهِ السَّلَفُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي أَخَذُوا عَمَّنْ قَبْلَهُمْ