سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: فمن ترك له من القتل ظلما من الواجب كان لأخيه عليه من القصاص، وهو الشيء الذي قال الله: فمن عفي له من أخيه شيء
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ: {فَمَنْ [ص: 107] عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] يَقُولُ \"" قَتَلَ عَمْدًا فَعُفِيَ عَنْهُ، وَقُبِلَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ، يَقُولُ: {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 178] فَأَمَرَ الْمُتَّبِعَ أَنْ يَتَّبِعَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَمَرَ الْمُؤَدِّيَ أَنْ يُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ وَالْعَمْدُ قَوَدٌ إِلَيْهِ قِصَاصٌ، لَا عَقْلَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَرْضَوْا بِالدِّيَةِ، فَإِنْ رَضُوا بِالدِّيَةِ فَمِائَةُ خَلِفَةٍ، فَإِنْ قَالُوا: لَا نَرْضَى إِلَّا بِكَذَا وَكَذَا؛ فَذَاكَ لَهُمْ \"""