سورة يس
القول في تأويل قوله تعالى: ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا الرجل المؤمن ومالي لا أعبد الذي فطرني
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِيمَا بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «نَادَاهُمْ، يَعْنِي نَادَى قَوْمَهُ بِخِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ دِينَهُ وَعِبَادَةَ رَبِّهِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْعَهُ وَلَا ضُرَّهُ غَيْرُهُ» فَقَالَ: {وَمَالِي لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} «ثُمَّ عَابَهَا» فَقَالَ: {إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ} [يس: 23] «وَشِدَّةٍ» {لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ} [يس: 23]