سورة الصافات
وقوله: فاطلع فرآه في سواء الجحيم يقول: فاطلع في النار فرآه في وسط الجحيم وفي الكلام متروك استغنى بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو فقالوا: نعم وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال أهل التأويل
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} [الصافات: 54] قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونِي فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) قَالَ: «فِي وَسَطِ الْجَحِيمِ» وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا السُّدِّيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي {مُطَّلِعُونَ} [الصافات: 54] إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً عَنْهُ، فَإِنَّهَا مِنْ شَوَاذِّ الْحُرُوفِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تُؤْثِرُ فِي الْمَكْنِيِّ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِذَا اتَّصَلَ بِفَاعِلٍ عَلَى الْإِضَافَةِ فِي جَمْعٍ أَوْ تَوْحِيدٍ، لَا يَكَادُونَ أَنْ يَقُولُوا أَنْتَ مُكَلِّمُنِي وَلَا أَنْتُمَا مُكَلِّمَانِي وَلَا أَنْتُمْ مُكَلِّمُونِي وَلَا مُكَلِّمُونَنِي، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ أَنْتَ مُكَلِّمِي، وَأَنْتُمَا مُكَلِّمَايَ، وَأَنْتُمْ مُكَلِّمِيَّ؛