سورة الصافات
القول في تأويل قوله تعالى: وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون يقول تعالى ذكره: فأرسلنا يونس إلى مائة ألف من الناس، أو يزيدون على مائة ألف وذكر عن ابن عباس أنه كان يقول: معنى قوله أو: بل يزيدون
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هِلَالٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، [ص: 639] قَالَ: ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: \"" أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ، يَعْنِي يُونُسَ، وَقَالَ: انْطَلَقَ إِلَى أَهْلِ نِينَوَى فَأَنْذَرَهُمْ أَنَّ الْعَذَابَ قَدْ حَضَرَهُمْ؛ قَالَ: أَلْتَمِسُ دَابَّةً؛ قَالَ: الْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَلْتَمِسُ حِذَاءً، قَالَ: الْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَغَضِبَ فَانْطَلَقَ إِلَى السَّفِينَةِ فَرَكِبَ؛ فَلَمَّا رَكِبَ احْتَبَسَتِ السَّفِينَةُ لَا تَقُدِّمُ وَلَا تُؤَخِّرُ؛ قَالَ: فَتَسَاهَمُوا، قَالَ: فَسَهِمَ، فَجَاءَ الْحُوتُ يُبَصْبِصُ بِذَنَبِهِ، فَنُودِيَ الْحُوتُ: أَيَا حُوتُ إِنَّا لَمْ نَجْعَلْ يُونُسَ لَكَ رِزْقًا، إِنَّمَا جَعَلْنَاكَ لَهُ حَوْزًا وَمَسْجِدًا؛ قَالَ: فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ، فَانْطَلَقَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ حَتَّى مَرَّ بِهِ عَلَى الَأَيْلَةِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى مَرَّ بِهِ عَلَى دِجْلَةَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَلْقَاهُ فِي نِينَوَى \"""