سورة ص
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب يقول تعالى ذكره: ولقد ابتلينا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا شيطانا متمثلا بإنسان، ذكروا أن اسمه صخر وقيل: إن
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي [ص: 89] نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} [ص: 34] قَالَ: \"" شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ آصَفُ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: كَيْفَ تَفْتِنُونَ النَّاسَ؟ قَالَ: أَرِنِي خَاتَمَكَ أُخْبِرُكَ فَلَمَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ نَبَذَهُ آصَفُ فِي الْبَحْرِ، فَسَاحَ سُلَيْمَانُ وَذَهَبَ مُلْكُهُ، وَقَعَدَ آصَفُ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَمَنْعَهُ اللَّهُ نِسَاءَ سُلَيْمَانَ، فَلَمْ يَقْرَبْهُنَّ، وَأَنْكَرْنَهُ؛ قَالَ: فَكَانَ سُلَيْمَانُ يَسْتَطْعِمُ فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُونِي أَطْعِمُونِي أَنَا سُلَيْمَانُ، فَيُكَذِّبُونَهُ، حَتَّى أَعْطَتْهُ امْرَأَةٌ يَوْمًا حُوتًا يُطَيِّبُ بَطْنَهُ، فَوَجَدَ خَاتَمَهُ فِي بَطْنِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُلْكُهُ، وَفَرَّ آصَفُ فَدَخَلَ الْبَحْرَ فَارًّا \"" حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِنَحْوُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَيَقُولُ: لَوْ تَعْرِفُونِي أَطْعَمْتُمُونِي"