سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، فقال بعضهم: تأويلها: فمن حضر مريضا وهو يوصي عند إشرافه على الموت، فخاف أن يخطئ في وصيته فيفعل ما ليس له أو أن
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ صَاحِبُ اللُّؤْلُؤِ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصِ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 182] قَالَ: رَدَّهُ الْوَصِيُّ إِلَى الْحَقِّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا إِثْمَ عَلَى الْوَصِيِّ \" وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصِ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: 182] فِي عَطِيَّتِهِ عِنْدَ حُضُورِ أَجَلِهِ بَعْضُ وَرَثَتِهِ دُونَ بَعْضٍ، فَلَا إِثْمَ عَلَى مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ، يَعْنِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ"