سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، فقال بعضهم: تأويلها: فمن حضر مريضا وهو يوصي عند إشرافه على الموت، فخاف أن يخطئ في وصيته فيفعل ما ليس له أو أن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، [ص: 145] قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ، قَوْلُهُ: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصِ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: 182] قَالَ \"" الرَّجُلُ يَحِيفُ، أَوْ يَأْثَمُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيُعْطِي وَرَثَتَهُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ، يَقُولُ اللَّهُ: فَلَا إِثْمَ عَلَى الْمُصْلِحِ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ، أَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ وَارِثَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، إِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ؟ قَالَ: ذَلِكَ فِيمَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصِ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فِي وَصِيَّتِهِ لِمَنْ لَا يَرِثُهُ بِمَا يَرْجِعُ نَفْعُهُ عَلَى مَنْ يَرِثُهُ فَأَصْلَحَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ"