سورة ص
وقوله: ولتعلمن نبأه بعد حين يقول: ولتعلمن أيها المشركون بالله من قريش نبأه، يعني: نبأ هذا القرآن، وهو خبره، يعني: حقيقة ما فيه من الوعد والوعيد بعد حين وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: \" سُئِلْتُ عَنْ رَجُلٍ، حَلَفَ أَنَّ لَا يَصْنَعَ كَذَا وَكَذَا إِلَى حِينٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ مِنَ [ص: 153] الْحِينِ حِينًا لَا يُدْرَكُ، وَمِنَ الْحِينِ حِينٌ يُدْرَكُ، فَالْحِينُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ قَوْلُهُ: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88] وَالْحِينُ الَّذِي يُدْرَكُ قَوْلُهُ: {تُؤْتِي أَكْلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} [إبراهيم: 25] وَذَلِكَ مِنْ حِينِ تُصْرَمُ النَّخْلَةُ إِلَى حِينِ تَطْلُعُ، وَذَلِكَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ \"""