سورة الزمر
وقوله: أفأنت تنقذ من في النار يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أفأنت تنقذ يا محمد من هو في النار من حق عليه كلمة العذاب، فأنت تنقذه؛ فاستغنى بقوله: تنقذ من في النار عن هذا وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هذا مما يراد به استفهام واحد،
الْقَوْمُ ضَرَبْتُ مَنْ قَامَ، يَقُولُ: الْمَعْنَى: أَلِتَجْرِئَةٍ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلِمَةِ: أَفَأَنْتَ تَهْدِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ قَدْ سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَى الْإِيمَانِ، فَتَنْقِذُهُ مِنَ النَّارِ بِالْإِيمَانِ؟ لَسْتَ عَلَى ذَلِكَ بِقَادِرٍ