سورة الزمر
القول في تأويل قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها قوم من أهل الشرك، قالوا لما دعوا إلى الإيمان بالله:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ [ص: 226] أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53] حَتَّى بَلَغَ {الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53] قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُنَاسًا أَصَابُوا ذَنُوبًا عِظَامًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَشْفَقُوا أَنْ لَا يُتَابَ عَلَيْهِمْ، فَدَعَاهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ» : {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53]"