سورة الزمر
القول في تأويل قوله تعالى: وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل يقول تعالى ذكره: وينجي الله من جهنم وعذابها، الذين اتقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في الدنيا، بمفازتهم: يعني بفوزهم،
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ} [الزمر: 61] قَالَ: \" بِأَعْمَالِهِمْ، قَالَ: وَالْآخَرُونَ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \"" {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} [النحل: 25] وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ، وَبَعْضُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ: {بِمَفَازَتِهِمْ} [الزمر: 61] عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ"