سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين يعني بقوله جل ثناؤه: من كان منكم مريضا ممن كلف صومه أو كان صحيحا غير مريض، وكان على سفر فعدة من أيام أخر. يقول: فعليه صوم عدة الأيام التي
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ \" جَعَلَ اللَّهُ فِي الصَّوْمِ الْأَوَّلِ فِدْيَةً طَعَامَ مِسْكِينٍ، فَمَنْ شَاءَ مِنْ مُسَافِرٍ، أَوْ مُقِيمٍ أَنْ يُطْعِمَ مِسْكِينًا، وَيُفْطِرَ كَانَ ذَلِكَ رُخْصَةً لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الصَّوْمِ الْآخَرِ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ فِي الصَّوْمِ الْآخَرِ فِدْيَةً طَعَامَ مِسْكِينٍ، فَنُسِخَتِ الْفِدْيَةً، وَثَبَتَ فِي الصَّوْمِ الْآخَرِ: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] وَهُوَ الْإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ، وَجَعَلَهُ عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ \"""