سورة غافر
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب يقول تعالى ذكره مسليا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، عما كان يلقى من مشركي قومه من قريش، بإعلامه ما لقي موسى ممن أرسل إليه من تكذيب، ومخبره أنه
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [هود: 96] «أَيْ عُذْرٍ مُبِينٍ» يَقُولُ: وَحُجَجِهِ الْمُبَيَّنَةِ لِمَنْ يَرَاهَا أَنَّهَا حُجَّةٌ مُحَقَّقَةُ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُوسَى {إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} [غافر: 24] يَقُولُ: فَقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مُوسَى لِمُوسَى: هُوَ سَاحِرٌ يَسْحَرُ الْعَصَا، فَيَرَى النَّاظِرُ إِلَيْهَا أَنَّهَا حَيَّةٌ تَسْعَى، {كَذَّابٌ} [غافر: 24] يَقُولُ: يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ رَسُولًا