سورة الزخرف
وقوله: ليتخذ بعضهم بعضا سخريا يقول: ليستسخر هذا هذا في خدمته إياه، وفي عود هذا على هذا بما في يديه من فضل، يقول: جعل تعالى ذكره بعضا لبعض سببا في المعاش في الدنيا وقد اختلف أهل التأويل فيما عنى بقوله: ليتخذ بعضهم بعضا سخريا فقال بعضهم: معناه ما
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [الزخرف: 32] قَالَ: \" هُمْ بَنُو آدَمَ جَمِيعًا قَالَ: وَهَذَا عَبْدُ هَذَا، وَرَفَعَ هَذَا عَلَى هَذَا دَرَجةً، فَهُوَ يُسَخِّرُهُ بِالْعَمَلِ، يَسْتَعْمِلُهُ بِهِ، كَمَا يُقَالُ: سَخَّرَ فُلَانٌ فُلَانًا \"" وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ: لِيَمْلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا"