سورة الزخرف
وقوله: لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة يقول تعالى ذكره: لجعلنا لمن يكفر بالرحمن في الدنيا سقفا، يعني أعالي بيوتهم، وهي السطوح فضة
رَهْنٌ وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ (كُلُوا مِنْ ثُمُرِهِ) بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ، وَنَظِيرُ قَوْلِ الرَّاجِزِ:
حَتَّى إِذَا ابْتَلَّتْ حَلَاقِيمُ الْحُلُقِ
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ السُّقُفَ بِضَمِّ السِّينِ وَالْقَافِ جَمْعُ سَقْفٍ، وَالرُّهُنُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْهَاءِ جَمْعُ رَهْنٍ، فَأَغْفَلَ وَجْهَ الصَّوَابِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ اسْمٌ عَلَى تَقْدِيرِ فَعْلَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ مَجْمُوعًا عَلَى فُعُلٍ، فَيُجْعَلُ السُّقُفُ وَالرُّهُنُ مِثْلَهُ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، مَعْرُوفَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ