سورة الزخرف
وقوله: وزخرفا يقول: ولجعلنا لهم مع ذلك زخرفا، وهو الذهب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى السُّرُرِ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: لَجَعَلْنَا لَهُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْ فِضَّةٍ، وَجَعَلْنَا لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ ذَهَبًا يَكُونُ لَهُمْ غِنًى يَسْتَغْنَونَ بِهَا، وَلَوْ كَانَ التَّنْزِيلُ جَاءَ بِخَفْضِ الزُّخْرُفِ لَكَانَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمِنْ زُخْرُفٍ، فَكَانَ الزُّخْرُفُ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الْفِضَّةِ وَأَمَّا الْمَعَارِجُ فَإِنَّهَا جُمِعَتْ عَلَى مَفَاعِلٍ، وَوَاحِدُهَا مِعْرَاجٌ، عَلَى جَمْعِ مِعْرَجٍ، كَمَا يُجْمَعُ الْمِفْتَاحُ مَفَاتِحُ عَلَى جَمْعِ مِفْتَحٍ، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ: مِعْرَجٌ، وَمِفْتَحٌ، وَلَوْ جُمِعَ مَعَارِيجُ كَانَ صَوَابًا، كَمَا يُجْمَعُ الْمِفْتَاحُ مَفَاتِيحَ، إِذْ كَانَ وَاحِدُهُ مِعْرَاجٌ