سورة الزخرف
وقوله: ولما ضرب ابن مريم مثلا يقول تعالى ذكره: ولما شبه الله عيسى في إحداثه وإنشائه إياه من غير فحل بآدم، فمثله به بأنه خلقه من تراب من غير فحل، إذا قومك يا محمد من ذلك يضجون ويقولون: ما يريد محمد منا إلا أن نتخذه إلها نعبده، كما عبدت النصارى
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: \" لَمَّا ذُكِرَ عِيسَى فِي الْقُرْآنِ قَالَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَدْتَ إِلَى ذِكْرِ عِيسَى؟ قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ نُحِبَّهُ كَمَا أَحَبَّتِ النَّصَارَى عِيسَى \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] قِيلُ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ نُزُولِهَا: قَدْ رَضِينَا بِأَنْ تَكُونَ آلِهَتُنَا مَعَ عِيسَى وَعُزَيْرٍ وَالْمَلَائِكَةِ، لِأَنَّ كُلَّ هَؤُلَاءِ مِمَّا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} [الزخرف: 57] وَقَالُوا: أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ؟"