سورة الزخرف
وقوله: وأكواب وهي جمع كوب، والكوب: الإبريق المستدير الرأس، الذي لا أذن له ولا خرطوم، وإياه عنى الأعشى بقوله: صريفية طيب طعمها لها زبد بين كوب ودن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، {وَأَكْوابٍ} [الزخرف: 71] [ص: 645] قَالَ: «الْأَكْوَابُ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا آذَانٌ» وَمَعْنَى الْكَلَامِ: يُطَافُ عَلَيْهِمْ فِيهَا بِالطَّعَامِ فِي صِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَبِالشَّرَابِ فِي أَكْوَابٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الصِّحَافِ وَالْأَكْوَابِ مِنْ ذِكْرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، الَّذِي يَكُونُ فِيهَا لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَكُمْ فِي الْجَنَّةِ مَا تَشْتَهِي نُفُوسُكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، وَتَلَذُّ أَعْيُنِكُمْ {وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف: 71] يَقُولُ: وَأَنْتُمْ فِيهَا مَاكِثُونَ، لَا تَخْرُجُونَ مِنْهَا أَبَدًا"