سورة الزخرف
وقوله: بلى ورسلنا لديهم يكتبون يقول تعالى ذكره: بل نحن نعلم ما تناجوا به بينهم، وأخفوه عن الناس من سر كلامهم، وحفظتنا لديهم، يعني عندهم يكتبون ما نطقوا به من منطق، وتكلموا به من كلامهم وذكر أن هذه الآية نزلت في نفر ثلاثة تداروا في سماع الله تبارك
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: \" بَيْنَا ثَلَاثَةٌ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيُّ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيُّ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ: أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلَامَنَا؟ فَقَالَ الْأَوَّلُ: إِذَا جَهَرْتُمْ سَمِعَ، وَإِذَا أَسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ قَالَ الثَّانِي: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا أَعْلَنْتُمْ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَسْرَرْتُمْ قَالَ: فَنَزَلَتْ {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80] \"" وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"