سورة الزخرف
القول في تأويل قوله تعالى: قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين سبحان رب السموات والأرض رب العرش عما يصفون اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين فقال بعضهم: في معنى ذلك: قل يا محمد إن كان للرحمن ولد في قولكم وزعمكم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] يَقُولُ: «لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ [ص: 655] فَأَنَا أَوَّلُ الشَّاهِدِينَ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ نَفْي، وَمَعْنَى إِنْ الْجَحْدُ، وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ مَا كَانَ ذَلِكَ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ"