سورة الزخرف
وقوله: وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون اختلفت القراء في قراءة قوله: وقيله فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والبصرة: (وقيله) بالنصب وإذا قرئ كذلك ذلك، كان له وجهان في التأويل: أحدهما العطف على قوله: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيله يا
قُرَّاءِ الْكُوفَةِ {وَقِيلِهِ} [الزخرف: 88] بِالْخَفْضِ عَلَى مَعْنَى: وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَعِلْمُ قَيْلِهِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ قَيْلَهُ شَاكِيًا إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَوْمَهُ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ، وَمَا يَلْقَى مِنْهُمْ: يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرْتَنِي بِإِنْذَارِهِمْ وَأَرْسَلْتَنِي إِلَيْهِمْ لِدُعَائِهِمْ إِلَيْكَ، قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ