سورة الدخان
وقوله: واترك البحر رهوا يقول: وإذا قطعت البحر أنت وأصحابك، فاتركه ساكنا على حاله التي كان عليها حين دخلته وقيل: إن الله تعالى ذكره قال لموسى هذا القول بعد ما قطع البحر ببني إسرائيل فإذ كان ذلك كذلك، ففي الكلام محذوف، وهو: فسرى موسى بعبادي ليلا،
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ، عَطَفَ لِيَضْرِبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ لِيَلْتَئِمَ، وَخَافَ أَنْ يَتْبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ» ، فَقِيلَ لَهُ: {اتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} [الدخان: 24] «كَمَا هُوَ» {إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ} [الدخان: 24] وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الرَّهْوِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: اتْرُكْهُ عَلَى هَيْئَتِهِ وَحَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا