سورة الجاثية
القول في تأويل قوله تعالى: قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث، القائلين لك ائتنا بآبائنا إن كنت صادقا: الله
لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ {لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] يَقُولُ: لَا شَكَّ فِيهِ، يَقُولُ: فَلَا تَشَكُّوا فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ الْأَمْرَ كَمَا وَصَفْتُ لَكُمْ {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 187] يَقُولُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ تَكْذِيبٍ بِالْبَعْثِ، لَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ ذَلِكَ، وَأَنَّ اللَّهَ مُحْيِيهِمْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ