سورة الأحقاف
وقوله فاليوم تجزون عذاب الهون يقول تعالى ذكره: يقال لهم: فاليوم أيها الكافرون الذين اذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا تجزون: أي تثابون عذاب الهون، يعني عذاب الهوان، وذلك عذاب النار الذي يهينهم
كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ [ص: 150] مُجَاهِدٍ، {عَذَابَ الْهُونِ} [الأحقاف: 20] قَالَ: «الْهَوَانُ» {بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأحقاف: 20] يَقُولُ: بِمَا كُنْتُمْ تَتَكَبَّرُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ عَلَى رَبِّكُمْ، فَتَأْبَوْنَ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَأَنْ تُذْعِنُوا لَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أَيْ بِغَيْرِ مَا أَبَاحَ لَكُمْ رَبُّكُمْ، وَأَذِنَ لَكُمْ بِهِ {وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} [الأحقاف: 20] يَقُولُ: بِمَا كُنْتُمْ فِيهَا تُخَالِفُونَ طَاعَتَهُ فَتَعْصَوْنَهُ"