سورة الأحقاف
القول في تأويل قوله تعالى: قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين يقول تعالى ذكره: قالت عاد لهود، إذ قال لهم لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم: أجئتنا يا هود لتصرفنا عن عبادة آلهتنا إلى عبادة ما تدعونا إليه،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا،} [الأحقاف: 22] قَالَ: «لِتُزَيلَنَا» ، وَقَرَأَ {إِنْ كَادَ لِيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا} [الفرقان: 42] قَالَ: «تُضِلُّنَا وَتُزِيلُنَا وَتَأْفِكُنَا» {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} [الأحقاف: 22] مِنَ الْعَذَابِ عَلَى عِبَادَتِنَا مَا نَعْبُدُ مِنَ الْآلِهَةِ {إِنْ كُنْتَ} [المائدة: 116] مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ فِي قَوْلِهِ وَعِدَاتِهِ