سورة محمد
القول في تأويل قوله تعالى: أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم يقول تعالى ذكره: أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، قَالَ: \" مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنَ، عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ لِمَعِيشَتِهِ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، عَاطِفٌ عُنُقَهُ عَلَى عُنُقِهِ، فَاغِرٌ فَاهُ إِلَى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ اللَّتَانِ فِي قَلْبِهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْغَيْبِ، فَعَمِلَ بِهِ، وَهُمَا غَيْبٌ، فَعَمِلَ بِالْغَيْبِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا تَرَكَهُ، ثُمَّ قَرَأَ {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] \"" حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: تَرَكَ الْقَلْبَ عَلَى مَا فِيهِ"