سورة الفتح
القول في تأويل قوله تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما يقول تعالى ذكره: لقد رضي الله يا محمد عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ، بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَالشَّجَرَةُ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَهَا بِفَجٍّ نَحْوَ مَكَّةَ، وَزَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِذَلِكَ الْمَكَانِ بَعْدَ أَنْ ذَهَبَتِ الشَّجَرَةُ، فَقَالَ: أَيْنَ كَانَتْ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ هُنَا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هَهُنَا، فَلَمَّا كَثُرَ اخْتِلَافُهُمْ قَالَ: سِيرُوا هَذَا التَّكَلُّفُ فَذَهَبَتِ الشَّجَرَةُ وَكَانَتْ سَمُرَةً إِمَّا ذَهَبَ بِهَا سَيْلٌ، وَإِمَّا شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ. ذِكْرُ عَدَدِ الَّذِينَ بَايَعُوا هَذِهِ الْبَيْعَةَ: وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي عَدَدِهِمْ، وَنَذْكُرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ قَائِلِي الْمَقَالَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى