سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم إن قال لنا قائل: وما هذه الخيانة التي كان القوم يختانونها أنفسهم التي تاب الله منها عليهم فعفا عنهم؟ قيل: كانت خيانتهم أنفسهم التي
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] مِثْلَ قَوْلِ مُجَاهِدٍ، وَزَادَ فِيهِ \" أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: لَا تَرْقُدِي حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَدَتْ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ، فَقَالَ لَهَا: مَا أَنْتِ بِرَاقِدَةٍ ثُمَّ أَصَابَهَا حَتَّى جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} [البقرة: 187] الْآيَةَ فِي أَبِي قَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ أَكَلَ بَعْدَ الرُّقَادِ \"""