سورة الفتح
وقوله: سيماهم في وجوههم من أثر السجود يقول: علامتهم في وجوههم من أثر السجود في صلاتهم ثم اختلف أهل التأويل في السيما الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك علامة يجعلها الله في وجوه المؤمنين يوم القيامة، يعرفون بها لما كان من سجودهم له في
حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] قَالَ: «بَيَاضًا فِي وُجُوهِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ سِيمَا الْإِسْلَامِ وَسَمْتُهُ وَخُشُوعُهُ، وَعَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ يُرَى مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا