سورة الحجرات
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت رسول الله تتجهموه بالكلام،
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَحْزُونٌ، فَقَالَ: «يَا ثَابِتُ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟» فَقَالَ: آيَةٌ قَرَأْتُهَا اللَّيْلَةَ، فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] وَكَانَ فِي أُذُنِهِ صَمَمٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ رَفَعْتُ صَوْتِي، وَجَهَرْتُ لَكَ بِالْقَوْلِ، وَأَنْ أَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي، وَأَنَا لَا أَشْعُرُ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «امْشِ عَلَى الْأَرْضِ نَشِيطًا فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»