سورة الحجرات
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت رسول الله تتجهموه بالكلام،
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] الْآيَةَ قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: فَأَنَا كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَعَدَ فِي بَيْتِهِ، فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَلَئِنْ شِئْتَ لَأَعْلَمَنَّ لَكَ عِلْمَهُ، فَقَالَ: «نَعَمْ» ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَفَقَّدَكَ، وَسَأَلَ عَنْكَ، فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] الْآيَةَ وَأَنَا كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ؛ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ انْهَزَمَ النَّاسُ، فَقَالَ: «أُفٍّ لِهَؤُلَاءِ وَمَا يَعْبُدُونَ، وَأُفٍّ لِهَؤُلَاءِ وَمَا يَصْنَعُونَ» ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ خَلُّوا لِي بِشَيْءٍ لَعَلي أَصْلَى بِحَرِّهَا سَاعَةً قَالَ: وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى ثُلْمَةٍ، فَقَتَلَ وَقُتِلَ