سورة ق
القول في تأويل قوله تعالى: بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج يقول تعالى ذكره: ما أصاب هؤلاء المشركون القائلون أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد في قيلهم هذا بل كذبوا بالحق، وهو
كَالَّذِي: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ} [ق: 5] «أَيْ كَذَّبُوا بِالْقُرْآنِ» {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} [ق: 5] يَقُولُ: «فَهُمْ فِي أَمْرٍ مُخْتَلِطٍ عَلَيْهِمْ مُلْتَبِسٍ، لَا يَعْرِفُونَ حَقَّهُ مِنْ بَاطِلِهِ، يُقَالُ قَدْ مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ إِذَا اخْتَلَطَ وَأُهْمِلَ» وَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُتَقَارِبَاتِ الْمَعَانِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهَا: فَهُمْ فِي أَمْرٍ مُنْكَرٍ؛ وَقَالَ: الْمَرِيجُ: هُوَ الشَّيْءُ الْمُنْكَرُ