سورة ق
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا السماوات السبع والأرض وما بينهما من الخلائق في ستة أيام، وما مسنا من إعياء
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْخَلْقِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ؟ فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ الْمَدَائِنَ وَالْأَقْوَاتَ وَالْأَنْهَارَ وَعُمْرَانَهَا وَخَرَابَهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ، يَعْنِي مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ فِي أَوَّلِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ الْآجَالَ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْآفَةَ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ» قَالُوا: صَدَقْتَ إِنْ أَتْمَمْتَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرِيدُونَ، فَغَضِبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} [ق: 39]