سورة الذاريات
وقوله: وبالأسحار هم يستغفرون اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وبالأسحار يصلون
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18] يَقُولُ: «يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ» ، [ص: 510] يَقُولُ: «كَانُوا يَقُومُونَ وَيَنَامُونَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» : {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ} [المزمل: 20] «فَهَذَا نَوْمٌ، وَهَذَا قِيَامٌ» {وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} [المزمل: 20] «كَذَلِكَ يَقُومُونَ ثُلُثَا وَنِصْفًا وَثُلُثَيْنِ» : يَقُولُ: «يَنَامُونَ وَيَقُومُونَ»"