سورة الذاريات
القول في تأويل قوله تعالى: وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم يقول تعالى ذكره: وفي عاد أيضا، وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم يعني بالريح العقيم: التي لا تلقح الشجر. وبنحو الذي قلنا
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذاريات: 41] قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُرْسِلُ الرِّيحَ بُشْرًا [ص: 540] بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، فَيُحْيِي بِهِ الْأَصْلَ وَالشَّجَرَ، وَهَذِهِ لَا تُلْقِحُ وَلَا تُحْيِي، هِيَ عَقِيمٌ لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِنَّمَا هِيَ عَذَابٌ لَا تُلْقِحُ شَيْئًا، وَهَذَا تُلْقِحُ» ، وَقَرَأَ {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: 22]"