سورة الذاريات
القول في تأويل قوله تعالى: ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون يقول تعالى ذكره: وخلقنا من كل شيء خلقنا زوجين، وترك خلقنا الأولى استغناء بدلالة الكلام عليها واختلف في معنى خلقنا زوجين فقال بعضهم: عنى به: ومن كل شيء خلقنا نوعين مختلفين كالشقاء
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ، فِي قَوْلِهِ: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات: 49] قَالَ: «الْكُفْرَ وَالْإِيمَانَ، وَالشَّقَاوَةَ وَالسَّعَادَةَ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالَةَ، وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَالسَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، وَالْإِنْسَ وَالْجِنَّ»