سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد يعني تعالى ذكره بقوله: ولا تباشروهن لا تجامعوا نساءكم، وبقوله: وأنتم عاكفون في المساجد يقول: في حال عكوفكم في المساجد، وتلك حال حبسهم أنفسهم على عبادة الله في مساجدهم. والعكوف أصله
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] قَالَ «كَانَ النَّاسُ إِذَا اعْتَكَفُوا يَخْرُجُ الرَّجُلُ فَيُبَاشِرُ أَهْلَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ»