سورة الطور
وقوله: أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون يقول جل ثناؤه: بل يقول المشركون: يا محمد لك: هو شاعر نتربص به حوادث الدهر، يكفيناه بموت أو حادثة متلفة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت عباراتهم عنه، فقال بعضهم فيه كالذي قلنا وقال بعضهم:
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور: 30] «الْمَوْتَ، وَقَالَ الشَّاعِرُ
تَرَبَّصْ بِهَا رَيْبَ الْمَنُونِ لَعَلَّهَا ... سَيَهْلِكُ عَنْهَا بَعْلُهَا أَوْ تُسَرَّحُ
» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: رَيْبَ الدُّنْيَا، وَقَالُوا: الْمَنُونُ: الْمَوْتُ"