سورة النجم
القول في تأويل قوله تعالى: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها المشركون اللات، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة؛ وكما قيل للذكر عباس، ثم
وَكُلُّ شَيْءٍ مَكْتُوبٌ بِالْهَاءِ فَإِنَّهَا تَقِفُ عَلَيْهِ بِالتَّاءِ، نَحْوَ نِعْمَةَ رَبِّكَ وَشَجَرَةْ وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ يَقِفُ عَلَى اللَّاتِ بِالْهَاءِ «أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاهْ» وَكَانَ غَيْرُهُ مِنْهُمْ يَقُولُ: الِاخْتِيَارُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُضَفْ أَنْ يَكُونَ بِالْهَاءِ رَحْمَةً مِنْ رَبِّي، وَشَجَرَةً تَخْرُجُ، وَمَا كَانَ مُضَافًا فَجَائِزًا بِالْهَاءِ وَالتَّاءِ، فَالتَّاءُ لِلْإِضَافَةِ، وَالْهَاءُ لِأَنَّهُ يُفْرَدُ وَيُوقَفُ عَلَيْهِ دُونَ الثَّانِي، وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّالِثُ أَفْشَى اللُّغَاتِ وَأَكْثَرُهَا فِي الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ لِلْأُخْرَى وَجْهٌ مَعْرُوفٌ وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ: أَصْنَامٌ مِنْ حِجَارَةٍ كَانَتْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ يَعْبُدُونَهَا