سورة النجم
وقوله: ألكم الذكر وله الأنثى يقول: أتزعمون أن لكم الذكر الذي ترضونه، ولله الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم تلك إذا قسمة ضيزى يقول جل ثناؤه: قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم، وآثرتم أنفسكم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {تِلْكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم: 22] قَالَ: «جَعَلُوا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَنَاتٍ، وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ لِلَّهِ بَنَاتٍ، وَعَبَدُوهُمْ» ، وَقَرَأَ {أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ وَإِذَا بُشِّرَ} [الزخرف: 17] الْآيَةَ، وَقَرَأَ {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ} [النحل: 57] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَقَالَ: «دَعَوْا لِلَّهِ وَلَدًا، كَمَا دَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى» ، وَقَرَأَ {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [البقرة: 118] قَالَ: \" وَالضِّيزَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمُخَالَفَةُ \""، وَقَرَأَ {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} [النجم: 23]"